السيد محمد محسن الطهراني

157

أسرار الملكوت

ليتشرّف بسبب انتحاله الإسلام ومدرسة الوحي رسميّاً بخلعة السعادة الأبديّة والنجاح السرمديّ ويتزّين بالهداية والصلاح . كان الحديث عن كيفيّة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وعن تحديد الذي يجب عليه التصدّي لهذه المهمّة كي يحصل على نتيجة أفضل وتأثير أكبر . توقّع العلامة الطهراني من السيد الكلبايكاني أن يعلن فتواه في حرمة الموسيقى والشطرنج في وسائل الإعلان أذكر أنّه في أحد الأيّام تشرّف المرحوم المغفور له حجّة الإسلام والمسلمين الحاج الشيخ حسن نوري الهمداني رحمة الله عليه بالمجيء إلى المشهد الأقدس ، لزيارة ثامن الحجج علي بن موسى الرضا عليهما السلام ، وقد تفضّل بحضوره إلى منزل المرحوم الوالد رضوان الله عليه . وأثناء الحديث انجرّ الكلام إلى ما أعلنه بعض المراجع في ذاك الزمان من حلّية الموسيقى والشطرنج ، حيث قام بنشره في المجلّات والصحف ، فقال المرحوم الوالد بلحن يظهر فيه عمق التأثّر والإصرار البليغ للشيخ نوري : لماذا لا تقول للسيّد الگلبايگاني ( رحمة الله عليه ) أن يعلن فتواه بحرمة الموسيقى والشطرنج رسميّاً في المجامع العموميّة والصحف ، حتّى يعلم الجميع أنّه إذا أفتى مرجع بحلّية هذين الفعلين المحرّمين في زمان ما ، فهناك من المراجع والمقلَّدين مَن يفتي بحرمتهما . وإذا لم تأخذ هذه المسألة صورتها الطبيعية ، فمن الممكن أن يعتقد الناس بعد خمسين سنة أنّ الحكم بالحلّية في هذا الوقت كان أمراً محرزاً لا خلاف فيه . ومن الضروري التذكير بأنّه وإن كان ممكناً للفقيه أن يصدر فتوى بناء على المباني التي يراها محرزة لديه وطبق الفهم المستفاد من الأدلّة بالحلّية أو بالحرمة ، فإذا كان مصيباً للواقع أثيب وإن كان مخالفاً كان معذوراً كما هو الحال في هذه المسألة منذ صدر الإسلام حتّى زمان ظهور راية الحقّ والتوحيد على يد صاحب الولاية الإلهيّة الكبرى الحجّة ابن الحسن